366

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وَلَكِنْ حَمَى الشَّعْرَ إلا القلي ... لَ همُّ حَمَى النَّومَ إلا غِرَارا
حميت الشيء: إذا منعت منه، والغرار: النوم القليل. ثم قال: ولكن حمى الشعر ومنعه، إلا قليلًا لا أحفل به، ومستكرها لا أنشط له، هم حمى النوم وطرده،
وأبعده وشرده، فما أطعم منه إلا غرارًا لا ينفع، ويسيرًا لا يقنع.
وما أنا أَسْقَمْتُ جِسْمِي بِهِ ... ولا أَنا أَضْرَمْتُ في القَلْبِ نارا
ثم قال: وما أنا أسقمت نفسي بذلك الهم مختارًا للسقم، ولا ألمت نفسي به مؤثرًا للألم، ولا أنا أضرمت في قلبي تلك الجمرة، ولا ألزمت نفسي تلك اللوعة، ولكني دفعت إلى ذلك على غير قصد، وامتحنت به على غير عمد.
فَلاَ تُلْزِمَنَّي ذُنُوبَ الزَّمانِ ... إليَّ أَسَاَء وإيَّايَّ ضَارَا
ضرت الرجل وأضررت به: بمعنى واحد.
فيقول لسيف الدولة: فلا تلزمني بالتأخر عن الشعر ذنوبًا أحدثها الزمان، بتعاقب خطوبه، وتكرر صروفه، فإلي أساء بكثرتها، وإياي ضار بشدتها.

2 / 137