364

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

واستبطأ سيف الدولة مدحه، وعاتبه مدة، ثم لقيه في الميدان، فأنكر أبو الطيب تقصيره عما كان عودة من الإقبال إليه، والسلام عليه، فعاد إلى منزله، وكتب إليه بهذه الأبيات من وقته:
أَرَى ذَلَكَ القُرْبَ صَارَ ازْوِرَارا ... وَصَارَ طَويلُ السَّلامِ اختِصَارا
الازورار: الميل والانحراف.
فيقول لسيف الدولة: أرى ما عهدته من استقرابك لي قد صار بعدًا عنك، وطول سلامك وإقبالك علي قد صار اختصارًا منك.
تَرَكْتَني اليومَ في خَجْلَةٍ ... أَمُوتُ مِرَارًا وأَحْيَا مِرَارًا
ثم قال: تركتني اليوم في خجلة بإعراضك، وما حرمته من كريم إقبالك، تارة أموت لإشفاقي من صدك، وتارة أحيا باختلاسي النظر إلى وجهك.
أُسَارِقُكَ اللَّحْظَ مُسْتَحيِيًا ... وأَزْجُرُ في الخَيْلِ مُهْري سِرَارا

2 / 135