335

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

الروم، إلى ما أظهره من الخضوع.
فإنْ تُعْطِهِ بَعْضَ الأَمَانِ فَسَائِلُ ... وإنْ تُعْطِهِ حَدَّ الحُسَامِ فَأَخِلقِ
ثم قال لسيف الدولة: فإن تعطه بعض ما سأله من الأمان، فإنما تعطيه خاضعًا قد أذعن بطاعتك، وضارعًا قد صرح بمسئلتك، وإن تعطه حد الحسام غير قابل لمسئلته، ولا مسعف لرغبته، فما أخلقك بذلك.
وَهَلْ تَرَك البْيضُ الصَّوَارمُ مِنْهُمُ ... حَبِيْسًَا لفادٍ أو رَقْيقًا لُمِعْتِقِ
يقول لسيف الدولة: وهل تركت سيوفك من الروم حبيسًا يفدي من إساره، أو رقيقًا يعتق من رقه، يريد: أن القتل أفنى جملتهم، واستأصل عامتهم، وأن ما رغبوه من السلم لا يتلافون به من أفاته القتل، وأفناه الموت.
لَقَدْ وَرَدُوا وِرْدَ القَطَا شَفَراتها ... وَمَرُّوا عَلَيْها رَزْدَقًا بُعْدَ رَزْدَقِ
شفرات السيوف: حروفها، والرزدق: الصف.
ثم قال: لقد وردوا على شفرات السيوف في وقائعك عليهم، كما ترد القطا مواضع شربها، ومجامع وردها، ومروا على السيوف صفًا

2 / 106