334

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثم قال: وأقبل يمشي في بساط سيف الدولة، وقد غشيه من هيبته، وملك قلبه من
جلالته، ما لا يعرض مثله إلا لمن قصد مصممًا إلى البحر، أو ارتفع مرتقيًا إلى البدر.
وَلَمْ يَثْنِكَ الأَعْدَاءُ عن مُهَجَاتِهم ... بِمْثلِ خُضُوعٍ في كَلامٍ مُنَمَّقِ
التنميق: التحسين.
ثم قال لسيف الدولة: ولم تثنك الأعداء عن إتلاف مهجاتهم، وتسليط القتل على جماعاتهم، بمثل الخضوع لأمرك، وتنميق الكلام في الاستجارة بفضلك، وهذه حال الروم معك، ومبلغ طاقاتهم في الاستدفاع لك.
وَكُنْتَ إذا كَاتَبْتَهُ قَبْلَ هذه ... كَتَبْتَ إليهِ في قَذَالِ الدُّمُسْتُقِ
القذال: مؤخر الرأس، والدمستق: صاحب جيوش الروم.
ثم قال لسيف الدولة، زاريًا على ملك الروم: وكنت قبل استخذائه لك، واستجارته بك، إذا أردت مكاتبته، كتبت إليه بما تؤثره سيوفك في قذال دمستقه. وكان الدمستق قد جرح في بعض وقائع سيف الدولة على الروم (على الروم)، فأشار أبو الطيب إلى ذلك، ودل به على ضرورة ملك

2 / 105