331

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

إليها، وإذا وصفت له الحرب حرص عليها.
ضَرُوبُ بأَطْرَافِ السُّيوفِ بَنَانُهُ ... لَعُوبُ بأَطْرَافِ الكَلاَمِ المُشَقَّقِ
البنان: أطراف الأصابع، والمشقق من الكلام: العويص الغامض.
ثم وصفه بالنفاذ في الحرابة، والعلم بوجوه الخطابة، فقال: إن يده على عادة من إعمال السيوف؛ فبنانه ضروبة بظباتها، ولسانه على عادة من تصريف غوامض الكلام، وهو مدرك لغاياتها.
كَسَائِلِهِ مَنْ يَسْألُ الغيث قَطْرَةً ... كَعَاذِلِهِ مَنْ قَالَ لِلْفَلَكِ آرْفُقِ
الفلك: مدار النجوم.
ثم قال: كسائله، مع استغنائه عن سؤاله، بما يسبق إليه من نواله، من يسأل الغيث قطرة يسيرة، وهو يمطر عليه سحائب غزيرة، وكعاذله، فيما طبع عليه من بأسه، ويسر له من جوده، من يسألا الفلك الرفق في سيره، والخروج عما طبعه الله عليه في خلقه.
لَقَدْ جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ في كُلَّ مِلَّةٍ ... وَحَتَّى أَتَاكَ الحَمْدُ مِنْ كُلَّ مَنْطقِ

2 / 102