330

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

منها بسور مدينة يعترضها، وخندق حصن يعن لها.
يُغِيْرُ بها بَيْنَ اللُّقَانِ وَوَاسِطٍ ... وَيَرْكُزُهَا بَيْنَ الفُراتِ وَجِلَّقِ
اللقان: واد في بلاد الروم، وواسط: مدينة من مدائن العراق، والفرات: واد بين العراق والشام، وجلق: واد في بلاد الروم.
ثم وصف بعد مغار سيف الدولة بها، وما هو عليه من كثرة الأعمال لها، فقال: يغير بها على عصاة العرب وكفار العجم، ويركزها بين الأرضين، ويأمن به بأس الطائفتين.
وَيُرْجِعُها حُمْرًا كَأَنَّ صَحِيحها ... يُبَكَّي دَمًَا مِنْ رَحْمَةِ المُتَدَقَّقِ
المتدقق: المتكسر.
ثم قال: ويرجعها حمرًا من دمائهم، معملة في قتلهم، كأن ما صح منها وسلم، يبكي على ما اندق منها وانكسر، وكأنَّ الدمع في ذلك البكاء ما يقطر عن تلك الرماح من الدماء.
فَلاَ تُبْلِغَاهُ ما أَقُولُ فإنَّهُ ... شُجَاعُ مَتَى يُذْكَرْ لَهُ الطَّعْنُ يَشْتقِ
ثم يقول لصاحبيه: فلا تبلغاه ما أقول من وصف أفعاله، وطعان فرسانه، فإنكما تبعثانه على ذلك؛ لأنه شجاع إذا ذكرت له الطعان اشتاق

2 / 101