297

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثم قال: فبات بين تراقينا، يشير إلى ما كان عليه من الحذر والرقبة، والتوقع والمخافة، وأنه لم يخلع السيف عن نفسه حين معانقته لمحبوبته، وأنهما كانا يدفعانه، وهو لا يعلم بالشكوى المتواصفة بينهما، وما كان يتصل بذلك من الغزل والتجميش والقبل.
ثُمَّ اغْتَدَى وَبِهِ مِنْ رَدْعِها أَثَرُ ... عَلَى ذُؤابَتِهِ والجْفنِ وَالخِلَلِ
الردع: أثر الخلوق، وذؤابة السيف: رأس قائمه، وذؤابة كل شيء أعلاه، وجفن السيف: غمده، والخلل: جلود منقوشة على أغماد السيوف، واحدها خلة.
ثم اغتدى، يريد: السيف، وبه آثار من طيبها ظاهرة على ذؤابته، وعلى جفنه وخلله، وهذه المواضع منه هي التي وليتها محبوبته في حين دفعها له، وإزاحتها إياه.
لا أَكْسِبُ الذَّكْرَ إلاَّ مِنْ مَضَاربهِ ... أو منْ سِنان أَصَمَّ الكَعْبِ مُعْتَدلِ
كعوب: الرمح: العقد الناشزة بين أنابيبه، والرمح الأصم الكعب: هو الذي تصلب تلك الكعوب منه وتكتنز، وتتداخل ولا تنتشر، وبذلك يعتدل خلقه، ويشتد أسره.

2 / 68