296

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

تقيم، وما كان كذلك، فليس يقطع على استكراه مرة، ولا يحتم على استعذاب حلوه.
وَقَدْ أَرَاني الشَّبابُ الرُّوح في بَدَني ... وَقَدْ أَراني المَشِيبُ الرُّوح في بَدَلي
ثم قال: وقد صحبت الشباب مسرورًا به، وأراني الروح في بدني مرتاحًا له، ثم صحبت المشيب مستكرها لصحبته، وأراني الروح في بدلي؛ بتغير أحوالي في مدته، فأشار إلى أن حقيقة أمور الإنسان أيام شبيبته وقوته، ثم يتبدل بالانتقال إلى مشيبه وكبرته.
وقد طَرَقْتُ فَتَاة الحيَّ مُرْتديا ... بِصاحبٍ غَيْر عِزْهَاة ولا غَزلِ
العزهاة: الذي لا يطرب للسماع، والغزل: الذي يحب اللهو والغزل.
فيقول: وقد طرقت فتاة الحي مرتديا بالسيف، وأشار إليه بما وصفه، فقال: إنه صاحب غير عزهاة، لا يطرب للسماع، ولا غزل يحن إلى اللهو.
فَبَاتَ بَيْنَ تَراقِينا نُدَفَّعُهُ ... وَلَيْسَ يَعْلَمُ بالشَّكوى وَلاَ القُبَلِ
الترقوة: العظم الذي بين المنكب وبين ثغرة النحر، وجمعه تراق.

2 / 67