683

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

وقال الفرزدق يهجو جريرا ويُعرّض بالبعيث:
وَدَّ جريرُ اللؤمِ لو كان عانيًا ... ولم يَدْن مِنْ زأرِ الأسودِ الضرّاغِمِ
ويروى غائبا. وقوله عانيًا يعني أسيرا، يقال زأر يزئر، ويزأر زأرا. قال: والضراغم واحدها
ضرغام وضرغامة، وهو القوي الشديد من الأسد. قال: والزأر إنما هو للأسد خاصة.
وليسَ ابن حمراء العِجانِ بِمُفلتي ... ولمْ يَزدجرْ طير النُحوسِ الأشائم
يقول: كيف لم يتعيف فيزجر طير النحوس الأشائم فينتهي عني.
فإن كنتما قَدْ هِجتُماني عليكما ... فلا تجزعا وأستسمعا للمُراجمِ
قوله واستسمعا يعني جريرًا والبعيث. قال: والمُراجم يعني نفسه. يقول أنا مساب ومقاذف، أدفع عن
نفسي وعن حسبي. يقول: يجيء من لساني من الهجاء، والقول الشديد، كما يرجم الرجل بالحجارة.
لمِردَى حُروبٍ مِنْ لدُنْ شَدّ أزْرَهُ ... محُام عَنِ الأحْسابِ صَعْبِ المَظالمِ
قوله مردى حروب، الردي الرجم، يقال من ذلك رداه يرديه رديًا شديدًا. قال: ومن هذا قول العرب،
قد أنصف القارة من راماها. ويروى من رادها، ومردى مرجمّ بالصخر، قال: والمرداة الصخرة التي
يرمي بها الرجل صاحبه وقوله من لدن شد أزره، يقول: من لدن أنا غلام أحامي عن أحساب قومي،
وأنا صعب القياد لمن ظلمني.
غَموس إلى الغايات يُلفَى عَزيمُهُ ... إذا سَئمَتْ أقرانُهُ غير سائمِ
ويروى سبوق. غموس ماض. إذا سئمت، يقول إذا ملّت الرجالات

3 / 841