682

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

وإنيّ لَمن قومْ إذا عُدّ سَعيُهُمْ ... أبىَ المُخزِياتِ حَيُها وقَبيرُها
صِغارهُمُ لم يَطبَعوا وكبارُهُمُ ... أصيبتْ مناياها عِفافا صُدورُها
قال وبُسر الذي ذكر بُسر بن أرطاة، أحد بني نزار بن مغيص بن عامر ابن لؤي، بعثه معاوية بن
أبي سفيان ﵄ إلى البادية، ليقتل من كان من شيعة علي بن أبي طالب - رضي
الله عنه - يومئذ.
فلما انتهى إلى بلاد بني سعد، سار بنو مقاعس، وهم صريم، وعبيد، وربيع بنو الحارث. وهو
مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة، وعليهم طلبة بن قيس بن عاصم، فتوسّطوا بلادهم،
فجُمعوا لبُسر، فخشيهم أن يُقدم عليهم، وأصاب من بني عوف غرّة، فأصاب فيهم، فطلبه بنو بهدلة
فقاتلوه فهزموه، وأصابوا من أصحابه رجالا ففي هذه الفتنة يقول نابغة بني جعدة بن كعب بن ربيعة
بن عامر لوبر بن أوس بن مغراء القريعي:
لَعَمرُ أبيكَ يا وَبرَ بنَ أوس ... لقدْ أخزيت قَومكَ في الكلامِ
أتتركُ معشرَا قَتَلو هُذيلا ... وتُوعدُني بقَتلي مِنْ جُذامِ
ولمْ تفعلْ كما فَعل ابنُ قيس ... وعِرقُ الصّدْقَ في الأقوامِ نامِ
سرى بمُقاعسِ وتركتَ عَوفًا ... ونمتَ ولم يَنمْ ليلَ التمامِ
فأصبحَ دونهُ بَقَرُ التّناهِي ... وأصبحَ حَولكُم فِرقُ البهامِ
قال هذا الشعر النابغة، لأن بني عوف اتهموا رجلا من بني جعدة، يدعى مزاحمًا، وقالوا دلّ بُسرا
على غرتنا فقال وبر بن أوس، يحضض بني عوف على مزاحم:
يُقيمونَ يَرعَونَ النجيلَ وأنتُمُ ... تَنَهّسُ قَتلاكُمْ كِلابُ مُزاحِم

3 / 840