636

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

ثم حملت بكر، فوجدت عجلا ثانية تقاتل، وامرأة منهم تقول:
إنْ يظفروا يحرّزوا فينا الغُزلْ ... أيهِ فدىً أبي لكمْ بَني عِجلْ
وتقول أيضًا تُحرّض الناس:
إنْ تهزموا نُعانِقْ ... ونَفرُش النَمارِقْ
أو تهزموا نُفارِقْ ... فِراقَ غيرْ وامِقْ
قال: فقاتلوهم بالجبايات يومًا، ثم عطشت الأعاجم، فمالوا إلى بطحاء ذي قار. قال: وأرسلت إياد
إلى بكر سرًا، وكانوا أعوانًا على بكر مع إياس بن قبيصة، أي الأمرين أعجب إليكم، أن نطير تحت
ليلنا فنذهب، أو نقيم حتى نفر حين تُلاقون القوم؟ قالوا: بل تقيمون، فإذا التقى الناس انهزمتهم بهم.
فصبّحتهم بكر بن وائل، والظعن واقفة يذمرون الرجال على القتال، ويُحضّضنهم على لقائهم،
والصبر على ذلك. وقال يزيد بن حمار السكوني، وكان حليفا لبني شيبان: أطيعوني وأكمنوا لهم
كمينًا. ففعلوا، وجعلوا يزيد بن حمار رأسهم، فكمنوا في مكان من ذي قار يسمى إلى اليوم الخبيء،
قال: فاجتلدوا، وعلى ميمنة هاني بن قبيصة رئيس بكر، يزيد بن مسهر الشيباني. وعلى ميسرته،
حنظلة بن ثعلبة بن سيّار العجلي. وجعل الناس يتحاضّون ويرجزون. فقال حنظلة بن ثعلبة:.
قدْ جَدّ أشياعُكُمُ فجِدّوا ... ما عِلّتي وأنا مُؤدٍ جَلْدُ
قال مؤدٍ، أي أنا ذو أداوة من السلاح تامة. يقول فلا عذر لي.
والقوسُ فيها وترُ عردُّ ... مثلُ ذراع البكرِ أو أشدُ
قدْ جعلتْ أخبارُ قومي تبدو ... إنّ المنايا ليسَ منها بُدُ

3 / 794