635

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

خُنابزين، وكان مَسلَحَة أيضًا ببارق. قال: وكتب كسرى إلى قيس بن مسعود بن قيس بن خالد،
ذب الجدين، وكان كسرى استعمله على طَفّ سفوان، أن يُوافوا إياسًا فإذا اجتمعوا فاياس على الناس،
قال: وجاءت الفُرس ومعها الجنود، والفُيول عليها الأساورة وقد بُعث النبي ﷺ
قال: وقد رقّ أمر الفُرس، وأدبر مُلكهم. فقال النبي ﷺ في ذلك اليوم، انتصفت
العرب من العجم بي. قال: فحُفظ ذلك اليوم، فإذا هو يوم الوقعة، قال: فلما دنت جنود الفرس من بكر
بمن معها، انسلّ قيس بن مسعود ليلا، فأتى هانئا فقال: أعطِ قومك سلاح النعمان، فيقوا به أنفسهم.
فإن هلكوا كان تبعا لأنفسهم، وكنت قد أخذت بالحزم، وإن ظهروا ردوه عليك. ففعل، وقسم الدروع
والسلاح في ذي القوة والجلد من قومه فلما دنا الجمع من بكر بن وائل، قال لهم هانيء: يا معشر
بكر، إنه لا طاقة لكم بجنود كسرى ومن معهم من العرب، فأركبوه الفلاة، قال: فتسارع الناس إلى
ذلك، فوثب حنظلة بن ثعلبة بن سيّار فقال له: إنما أردت نجاتنا، فلم تزد على أن ألقيتنا في التهلكة،
فرد عليه الناس فقطع وضُنَ الهوادج، قال: وإنما فعل ذلك لئلا تستطيع بكر أن تسوق بالنساء إن
هربوا، فسمي مُقطّعَ الوضن، قال: ويقال مقطّع البُطن، والبطن حُزُمُ الأقتاب، والوُضُن حُزمُ الرّحال.
قال أبو عثمان: وسمعت أم صُبيح الكلابية، ويقال لها الدّلفاء، وكانت من أفصح الناس، وسألتها عن
النسوع، فقالت: إنا لنضنها معشر النساء. وضرب حنظلة قُبّة على نفسه ببطحاء ذي قار، وإلا أن لا
يفر حتى تفرّ القبة، فمضى من مضى من الناس، ورجع أكثرهم. قال واستقوا ماء لنصف شهر. قال:
فأتتهم العجم، فقاتلتهم بالحنو، حنو قراقر، فجزعت العجم من العطش، فهربت ولم تُقم لمحاصرتهم،
فهربت إلى الجُبايات، قال: فتبعتهم بكر، وعجل، أوائل بكر، فتقدمت عجل، وأبلت يومئذ بلاء حسنًا،
قال: واضطمّت عليهم جنود العجم، فقال الناس: هلكت عجل،

3 / 793