511

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

قوله برحت به يريد شقت عليه. وقوله أبرح يعني أشق. كما تقول هو شديد بل هو أشد، كأنه أراد
بل هو أصعب. وتماضر امرأة شبب بها، وسلمى امرأة جرير.
رأَيْتُ سُلَيْمى لا تُبالي الَّذي بِنا ... وَلا عَرضًا مِنْ حاجَةٍ لا تُسَرَّحُ
إذا سايَرَتْ أسْماءُ سَوْمًا ظَعائِنًا ... فأَسْماءُ مِنْ تلكَ الظَّعائِن أَمْلَحُ
ظَلَلْنَ حَوالَيْ خِدْرِ أَسْماءَ وانْتَحَى ... بِأَسْماءَ موَّارُ المِلاطيْنِ أَرْوَحُ
قوله انتحى يريد نحا محوها فأرادها. قال والملاطان الجنبان. والموار الذي يكثر الحركة، يريد
بعيرا كثير السير يمور في سيره لا يقر ولا يسكن. قال والأرواح الواسع ما بين القوائم.
تقُولُ سُليمى لَيسَ في الصَّرْم راحَةٌ ... بَلَى إنَّ بعض الصَّرْمِ أَشْفَى وأَرْوحُ
أُحبُّك إنَّ الحبَّ داعيَةُ الهَوَى ... وقَدْ كادَ ما بَيْنِي وبَيْنَكِ يَنْزَحُ
قال الصرم القطيعة، فقال من ذلك صرم فلان فلانا وذلك إذا قطعه ثم قال إن بعض الصرم أشفى
وأروح.
وقوله يُنزح، يقول قد كاد ما بيني وبينك يذهب، وهو من قول الرجل قد نزحت البئر يريد ذهبت
بما فيها.
أَلا تزجُرِينَ القائِلينَ لِيَ الخَنا ... كَما أَنا مَعْنِىٌّ ورَاءِك منْفَحُ
يقول ألا تنهين من يقول مالا يبغي من القول القبيح، ولا يجمل ولا يحسن أن يتكلم به. وقوله منفح،
يقول أنفح عنك مالا ينبغي من القول القبيح، وهو من قولك نفخ فلان دابة فلان إذا ضربه برجله.

2 / 669