ويروى أجد رواح القوم أم لا تروح. يعني لا تروح أنت. ويروى أم لا تروح.
إذا ابتسمتَ أبْدتْ غُرُوبًا كأَنَّها ... عَوارِضُ مُزْنٍ تستهِلُّ وتَلمَحُ
قوله غروب، يعني تحزيزًا يكون في الأسنان وذلك لحداثتها، وهو مما يستحب للمرأة وقد ذكرته
الشعراء. وقوله كأنها عوارض مزن الواحد عارض، قال وهي السحابة تراها قد نشأت في الأفق.
وهو من قول الله ﷿ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ وقوله تستهل تتحلب بالمطر. يقول
لوقع مطرها صوت. ومنه قولهم قد استهل الصبي وذلك إذا صاح، يقول فلهذا المطر صوت أو وقع
شديد من كثرته وشدته. وقوله وتلمح يقول تلمح بالبرق شبه أسنانها لصفائها بالبرق.
لقَدْ هاجَ هَذا الشَّوْقُ عَيْنًا مَرِيضَةً ... أَجالَتْ قَذىً ظلَّتْ بِهِ العيْنُ تَمرَحُ
يقال مرحت العين بالدمع، وذلك إذا أدامته بالهملان، وتتابع سيلانها وكثر.
بِمُقْلَةِ أَقْنَى ينفِضٌ الطَّلَّ باكِرٍ ... تجلَّى الدُّجَى عَنْ طَرْفِهِ حينَ يُصْبِحُ
باكر نعت للاقنى، ويروى باكرًا. ويروي تجلي الدجى. وقوله أقنى وهو صقر في منقاره حدب
وارتفاع من وسطه. والدجى الظلم الواحدة دجية. ويروى حين يلمح.
وأَعطيتُ عمرًا مِنْ أُمامَةَ حُكمهُ ... وللمُشْترِي مِنْهُ أُمامَةَ أرْبحُ
صَحا القلبُ عَنْ سَلْمَى وقَدْ برَّحَتْ بِهِ ... ومَا كانَ يلقَى مِنْ تَماضُر أَبْرَحُ