Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
قال فروة بن لقيط الخارجي : فلما انتهينا إلى الجسر ، قال شبيب : اعبروا معاشر المسلمين فإذا أصبحنا باكرناهم إن شاء الله تعالى ، قال : فعبرنا أمامه ، وتخلف في آخرنا ، وأقبل يعبر الجسر ، وتحته حصان جموح ، وبين يديه فرس أنثى ماذيانة ، فنزا حصانه عليها وهو على الجسر ؛ فاضطربت الماذيانة ، وزل حافر فرس شبيب عن حرف السفينة ، فسقط في الماء ، فسمعناه يقول لما سقط : ' ليقضي الله أمرا كان مفعولا ' : واغتمس في الماء ثم ارتفع فقال : ' ذلك تقدير العزيز العليم ' ثم اغتمس في الماء ، فلم يرتفع .
هكذا روى أكثر الناس . وقال قوم : إنه كان مع شبيب رجال كثير بايعوه في الوقائع التي كان يهزم الجيش فيها ، وكانت بيعتهم إياه على غير بصيرة ، وقد كان أصاب عشائرهم وساداتهم ، فهم منه موتورون ، فلما تخلف في أخريات الناس يومئذ ، قال بعضهم لبعض : هل لكم أن نقطع به الجسر ، فندرك ثأرنا الساعة ! فقالوا : هذا هو الرأي ، فقطعوا الجسر ، فمالت به السفينة ، ففزع حصانه ونفر ، فسقط في الماء وغرق .
والرواية الأولى أشهر ، فحدث قوم من أصحاب سفيان ، قالوا : سمعنا صوت الخوارج يقولون : غرق أمير المؤمنين ، فعبرنا إلى عسكرهم ، فإذا هو ليس فيه صافر ولا أثر ، فنزلنا فيه ، وطلبنا شبيبا حتى استخرجناه من الماء ، وعليه الدرع ؛ فيزعم الناس أنهم شقوا بطنه وأخرجوا قلبه فكان مجتمعا صلبا كالصخرة ، وأنه كان يضرب به الأرض فينبو ، ويثب قامة الإنسان .
ويحكى أن أم شبيب كانت لا تصدق أحدا نعاه إليها ، وقد كان قيل لها مرارا إنه قد قتل فلا تقبل ، فلما قيل لها : إنه قد غرق بكت ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : رأيت في المنام حين ولدته أنه خرج من فرجي نار ملأت الآفاق ، ثم سقطت في الماء فخمدت . فعلمت أنه لا يهلك إلا بالغرق . |
الجزء الخامس
Page 156
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544