Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
ورووا عن كعب الأحبار أن الله تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد عليه السلام .
ورووا عن المبارك بن فضالة أن الحسن كان يحلف بالله : قد رأى محمد ربه .
وتعلق كثير منهم بقول تعالى : ' وقد رآه نزلة أخرى ' ، وقالوا : كلمه موسى عليه السلام مرتين ، ورآه محمد صلى الله عليه وسلم مرتين .
وأنكر ابن الهيصم مع اعتقاده أقوال الكرامية ذلك ، وقال : إن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يره ، ولكنه سوف يراه في الآخرة .
قال : وإلى هذا القول ذهبت عائشة وأبو ذر وقتادة ، وقد روي مثله عن ابن عباس وابن مسعود .
واختلف من قال : إنه يرى في الآخرة ، هل يجوز أن يراه الكافر ؟ فقال أكثرهم : إن الكفار لا يرونه ؛ لأن رؤيته كرامة ، والكافر لا كرامة له . وقالت السالمية وبعض الحشوية : إن الكفار يرونه يوم القيامة ، وهو قول محمد بن إسحاق بن خزيمة ؛ ذكر ذلك عنه محمد بن الهيصم . فأما الأشعري وأصحابه ؛ فإنهم لم يقولوا كما قال هؤلاء : إنه يرى كما يرى الواحد منا ، بل قالوا : يرى ، وليس فوقا ولا تحتا ولا يمينا ولا شمالا ولا أماما ولا وراء ، ولا يرى كله ولا بعضه ؛ ولا هو في مقابلة الرائي ولا منحرفا عنه ؛ ولا تصح الإشارة إليه إذا رئي ، وهو مع ذلك يرى ويبصر . وأجازوا أيضا أن تسمع ذاته ، وأن تشم وتذاق وتحس ، لا على طريق الاتصال ، بل تتعلق هذه الإدراكات كلها بذاته تعلقا عاريا عن الاتصال .
وأنكرت الكرامية ذلك ولم يجيزوا عليه إلا إدراك البصر وحده ، وناقضهم شيخنا أبو الحسين في التصفح وألزمهم أحد أمرين ؛ إما نفي الجميع أو إثبات إدراكه من جميع الجهات ، كما يقوله الأشعرية .
وذهب ضرار بن عمرو ، إلى أن الله تعالى يرى يوم القيامة بحاسة سادسة لا بهذا البصر . وقيل ذلك عن جماعة غيره .
وقال قوم : يجوز أن يحول الله تعالى قوة القلب إلى العين ، فيعلم الله تعالى بها ، فيكون ذلك الإدراك علما باعتبار أنه بقوة القلب ، ورؤية باعتبار أنه قد وقع بالمعنى الحال في العين .
فهذه الأنواع الأحد عشر هي الأقوال والمذاهب التي يشتمل قوله عليه السلام بنفي التشبيه عليها ؛ وسيأتي من كلامه عليه السلام في نفي التشبيه ما هو أشد تصريحا من الألفاظ التي نحن في شرحها .
Page 138
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544