Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
النوع العاشر : في أن البارئ تعالى ليس بجسم ولا جسماني ، وكانت النهاية في لواحق الأشياء ذوات المقادير ، يقال : هذا الجسم متناه ، أي ذو طرف .
قلنا : إن ذات البارئ تعالى غير متناهية ؛ لا بل على معنى أن امتداد ذاته غير متناه ، فإنه سبحانه ليس بذي امتداد ، بل بمعنى أن الموضوع الذي يصدق عليه النهاية ليس بمتحقق في حقه سبحانه ؛ فقلنا : إن ذاته غير متناهية ، كما يقول المهندس : إن النقطة غير متناهية ، لا على معنى أن لها امتدادا غير متناه ، فإنها ليس بممتدة أصلا ؛ بل على معنى أن الأمر الذي تصدق عليه النهاية - وهو الامتداد - لا يصدق عليها ؛ فإذن صدق عليها أنها غير متناهية . وهذا قول الفلاسفة وأكثر المتحققين .
وقالت الكرامية : البارئ تعالى ذات واحدة منفردة عن العالم قائمة بنفسها ، مباينة للموجودات ، متناهية في ذاتها ؛ وإن كنا لا نطلق عليها هذا اللفظ لما فيه من إيهام انقطاع وجودها ، وتصرم بقائها .
وأطلق هشام بن الحكم وأصحابه عليه تعالى القول بأنه متناهي الذات ؛ غير متناهي القدرة .
وقال الجاحظ : إن لي قوما زعموا أنه تعالى ذاهب في الجهات الست ، التي لا نهاية لها .
النوع الحادي عشر : في أنه تعالى لا تصح رؤيته . قالت المعتزلة : رؤية البارئ تعالى مستحيلة في الدنيا والآخرة ، وإنما يصح أن يرى المقابل ذو الجهة .
وقالت الكرامية والحنابلة والأشعرية : تصح رؤيته ويرى في الآخرة ؛ يراه المؤمنون ، ثم اختلفوا ، فقالت الكرامية والحنابلة : يرى في جهة فوق ، وحكي عن مضر وكهمس وأحمد الجهيمي أنهم أجازوا رؤيته في الدنيا ، وملامسته ومصافحته ؛ وزعموا أن المخلصين يعانقونه متى شاؤوا ، ويسمون الحبية .
وحكى شيخنا أبو الحسين في التصفح عن أيوب السجستاني من المرجئة ، أن البارئ تعالى تصح رؤيته ولمسه .
وذهب قوم إلى أنهم لا يزالون يرون الله تعالى ، وأن الناس كلهم كافرهم ومؤمنهم يرونه ، ولكن لا يعرفونه .
وقال من ترفع عن هذه الطبقة منهم : لا يجوز أن يرى بعين خلقت للفناء ، وإنما يرى في الآخرة بعين خلقت للبقاء .
وقال كثير من هؤلاء : إن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعيني رأسه ليلة المعراج .
Page 137
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544