Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
الطعن الأول : قال قاضي القضاة في المغني : فمما طعن به عليه قولهم : إنه ولى أمور المسلمين من لا يصلح لذلك ولا يؤتمن عليه ، ومن ظهر منه الفسق والفساد ، ومن لا علم عنده ، مراعاة منه لحرمة القرابة ، وعدولا عن مراعاة حرمة الدين والنظر للمسلمين ؛ حتى ظهر ذلك منه وتكرر ؛ وقد كان عمر حذره من ذلك ؛ حيث وصفه بأنه كلف بأقاربه ، وقال له : إذا وليت هذا الأمر فلا تسلط بني أبي معيط على رقاب الناس . فوقع منه ما حذره إياه ، وعوتب في ذلك فلم ينفع العتب ، وذلك نحو استعماله الوليد بن عقبة ، وتقليده إياه ، حتى ظهر منه شرب الخمر ؛ واستعماله سعيد بن العاص حتى ظهرت منه الأمور التي عندها أخرجه أهل الكوفة ، وتوليته عبد الله بن أبي سرح ، وعبد الله بن عامر بن كريز ؛ حتى روي عنه في أمر ابن أبي سرح أنه لما تظلم منه أهل مصر وصرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر ، كاتبه بأن يستمر على ولايته ، فأبطن خلاف ما أظهر ، فعل من غرضه خلاف الدين ، ويقال : إنه كاتبه بقتل محمد بن أبي بكر وغيره ممن يرد عليه ، وظفر بذلك الكتاب ، ولذلك عظم التظلم من بعد ، وكثر الجمع ، وكان سبب الحصار والقتل ، حتى كان من أمر مروان وتسلطه عليه وعلى أموره ما قتل بسببه ، وذلك ظاهر لا يمكن دفعه .
قال رحمه الله تعالى : وجوابنا عن ذلك أن تقول : أما ما ذكر من توليته من لايجوز أن يستعمل ، فقد علمنا أنه لا يمكن أن يدعى أنه حين استعملهم علم من أحوالهم خلاف الستر والصلاح ، لأن الذي ثبت عنهم من الأمور القبيحة حدث من بعد ، ولا يمتنع كونهم في الأول مستورين في الحقيقة أو مستورين عنده ، وإنما كان يجب تخطئته لو استعملهم ؛ وهم في الحال لا يصلحون لذلك .
فإن قيل : فلما علم بحالهم كان يجب أن يعزلهم ! قيل : كذلك فعل ، لأنه إنما استعمل الوليد بن عقبة قبل ظهور شرب الخمر عنه فلما شهد عليه جلده الحد وصرفه . وقد روي مثله عن عمر ، فإنه ولى قدامة بن مظعون بعض أعماله ، فشهدوا عليه بشرب الخمر ، فأشخصه وجلده الحد ، فإذا عد ذلك في فضائل عمر لم يجز أن يعد ما ذكروه في الوليد من معايب عثمان . ويقال : إنه لما أشخصه أقام عليه الحد بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام .
Page 8
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544