362

Commentaire sur le Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Enquêteur

محمد عبد الكريم النمري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

معتقة كانت قريش تصونها . . . فلما استحلوا قتل عثمان حلت

فعلمت أني عند حي من أصحاب معاوية ، وإذا الماء لبني القين ، فعلمت أني قد انتهيت إلى الماء .

ثم قدم على معاوية فخبره بما لقي ، ولم يزل معه مصاحبا ؛ لم يجاهد عليا ، ويتتبع قتلة عثمان ؛ حتى غزا الضحاك بن قيس أرض العراق ، ثم انصرف إلى معاوية ؛ وقد كان معاوية قال قبل ذلك بشهرين أو ثلاثة : أما من رجل أبعث به بجريدة خيل حتى يغير على شاطئ الفرات ، فإن الله يرعب بها أهل العراق ! فقال له النعمان : فابعثني ؛ فإن لي في قتالهم نية وهوى - وكان النعمان عثمانيا - قال : فانتدب على اسم الله ، فانتدب وندب معه ألفي رجل ، وأوصاه أن يتجنب المدن والجماعات ، وألا يغير إلا على مسلحة ، وأن يعجل الرجوع .

فأقبل النعمان بن بشير ، حتى دنا من عين التمر ، وبها مالك بن كعب الأرحبي الذي جرى له معه ما جرى ، ومع مالك ألف رجل ؛ وقد أذن لهم ، فرجعوا إلى الكوفة ، فلم يبق معه إلا مائة أو نحوها ، فكتب مالك إلى علي عليه السلام : أما بعد ؛ فإن النعمان بن بشير ، قد نزل بي في جمع كثيف ، فر رأيك ، سددك الله تعالى وثبتك . والسلام .

فوصل الكتاب إلى علي عليه السلام ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اخرجوا هداكم الله إلى مالك بن كعب أخيكم ، فإن النعمان بن بشير قد نزل به في جمع من أهل الشام ، ليس بالكثير ، فانهضوا إلى أخوانكم ، لعل الله يقطع بكم من الكافرين طرفا . ثم نزل .

فلم يخرجوا ، فأرسل إلى وجوههم وكبرائهم ، فأمرهم أن ينهضوا ويحثوا الناس على المسير ، فلم يصنعوا شيئا ، واجتمع منهم نفر يسير نحو ثلاثمائة فارس أو دونها ، فقام عليه السلام ، فقال ألا إني منيت بمن لا يطيع . . . الفصل الذي شرحناه إلى آخره ، ثم نزل .

فدخل منزله ، فقام عدي بن حاتم ، فقال : هذا والله الخذلان ؛ على هذا بايعنا أمير المؤمنين ! ثم دخل إليه فقال : يا أمير المؤمنين ؛ إن معي من طيئ ألف رجل لا يعصونني ؛ فإن شئت أن أن أسير بهم سرت . قال : ما كنت لأعرض قبيلة واحدة من قبائل العرب للناس ولكن اخرج إلى النخيلة فعسكر بهم . وفرض علي عليه السلام لكل رجل سبعمائة ، فاجتمع إليه ألف فارس ، عدا طيئا أصحاب عدي بن حاتم .

Page 177