360

Commentaire sur le Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Enquêteur

محمد عبد الكريم النمري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

الفصل الثاني ، قوله : فما ينجو من الموت من خافه ولا يعطي البقاء من أحبه ، هذا كلام أجنبي عما تقدم ، وهو مأخوذ من قوله تعالى : ' قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ' ، وقوله : ' أينما تكونوا يدرككم الموت ' ، وقوله : ' فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ' .

في ذم المتقاعدين عن القتال

الأصل : منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ، ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ! ما تنتظرون بنصركم ربكم ! أما دين يجمعكم ، ولا حمية تحمشكم ! أقوم فيكم مستصرخا ، وأناديكم متغوثا ، فلا تسمعون لي قولا ، ولا تطيعون لي أمرا ، حتى تكشف الأمورعن عواقب المساءة ، فما يدرك بكم ثأر ، ولا يبلغ بكم مرام .

دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسر ، وتثاقلتم النضو الأدبر ، ثم خرج إلي منكم جنيد متذائب ضعيف ؛ كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون .

قال الرضي رحمه الله : متذائب أي مضطرب ، من قولهم : تذاءبت الريح ، أي اضطرب هبوبها ، ومنه سمي الذئب ذئبا لاضطراب مشيته .

الشرح : منيت ، أي بليت ، وتحمشكم : تغضبكم ، أحمشه أي أغضبه . والمستصرخ : المستنصر . والمتغوث : القائل : واغوثاه ! والجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته ؛ وأكثر ما يكون ذلك عند الإعياء والتعب . والجمل الأسر : الذي بكركرته دبرة . والنضو : البعير المهزول . والأدبر : الذي به دبر ؛ وهو المعقور من القتب وغيره .

هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين عليه السلام في غارة النعمان بن بشير الأنصاري علي عين التمر .

خبر النعمان بن بشير ومالك الأرحبي

مع الإمام علي عليه السلام :

Page 175