871

Commentaire du résumé d'Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Maison d'édition

مكتبة الرشد ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

ومنها أن اليهود سألوه عن مدة لبث أهل الكهف. فقال ﵇: " غدا أجيبكم " ولم يقل أن شاء الله. فانقطع الوحي بضعة عشرا يوما. ثم نزل قوله - تعالى -: (ولا تقولن لشأئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) فقال ﵇: إن شاء الله إلحاقا بخبره الأول وهو قوله: " أجيبكم غدا ".
وفيه نظر لأن قوله: (ولا تقولن لشأئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) إن لم يدل مضافا إلى انقطاع الوحي على وجوب اتصاله فليس له دلالة على جواز الانفصال قطعا. وقوله ﵇: " إن شاء الله " لم يتعين أن يلحق بالخبر الأول لجواز أن يكون ذكره للتبرك أو متعلقا بقوله - تعالى -: (ولا تقولن لشأئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله).
يعني إن شاء الله - تعالى - ذلك فعلت كما أشار إليه المصنف: بقوله نحمله على أفعل إن شاء الله.
ومنها أن ابن عباس ﵄ قال: بصحته ولو لم يجز لما قال: لأنه من فصحاء أهل اللسان وترجمان القرآن.
وأجاب بأن قوله يتأول بما تقدم يعني جواز الانفصال بالنية أو بمعنى المأمور به يعني يجوز الانفصال في الاستثناء المأمور به وهو الاستثناء بمشيئة الله - تعالى -.
وفيه نظر لأنه يستلزم جواز أن تقول: أنت طالق. ثم تقول بعد زمان: إن

2 / 221