وأجيب بأن ذلك في الإثبات وإلا لم يعم نفي أبدا. قالوا: لو عم لم يصدق، إذ لا بد من مساواة، ولو في نفي ما سواهما عنهما.
قلنا: إنما ينفي مساواة يصح انتفاؤها. قالوا المساواة في الإثبات للعموم، وإلا لم يستقيم إخبار بمساواة، لعدم الاختصاص. ونقيض الكلي الموجب جزئي سالب. قلنا: المساواة في الإثبات للخصوص، وإلا لم يصدق أبدا إذ ما من شيئين إلا وبينهما نفي مساواة، ولو في تعينهما. ونقيض الجزئي الموجب كلي سالب.
والتحقيق أن العموم من النفي.
ش - نفي المساواة في مثل قوله تعالى: (لا يستوي أصحب النار وأصحب الجنة) يقتضي العموم أي بنفيها من كل وجه كما أن نفي غير المساواة يقتضي العموم وعلى هذا لا يقاد المسلم بكافر ولا تكون ديته كديته، ولا يملك