Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
وجه الأولة اختارها الوالد السعيد ما روى أحمد بإسناده عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع، ولا يرفع بين السجدتين.
قال أحمد: لا يعدل بحديث ابن عمر شيء، وأخرجه البخاري.
ووجه الثانية: أن في رواية وائل بن حجر ومالك بن الحويرث أنه رفع يديه إلى حيال أذنيه، وروي إلى فروع أذنيه، ووجه الثالثة أن الكل مروي عن النبي ﷺ، فدل على أن الجميع سواء.
والجمع الذي أبداه الإمام الشافعي ﵀ جمع له وجه، وهو أن تكون ظهور الكفين حذو المنكبين، وأطراف الأصابع إلى فروع الأذنين.
هذا يقول: هل يوجد منظومة في الفقه للمرداوي أو حافظ الحكمي؟
أما المرداوي ما أعرف له منظومة، منظومة في الفقه المطولة لابن عبد القوي، نظم فيها المقنع، طبعت في مجلدين، في أربعة عشر ألف بيت تقريبًا، منظومة مطولة دالية من البحر الكامل، من أعظم ومن أبدع ما نظم في هذا الفن، وطالب العلم لا شك أن حفظ مثل هذه المنظومة يشق عليه، ويصعب عليه، لكن مما يوصى به طالب العلم لا سيما الذي لديه القدرة والمكنة أن يعنى بهذه المنظومة فهمًا، فيأتِ إلى هذه المنظومة، ويذكر منها البيت، ويعلق عليه من كتب الفقه من المقنع وشروحه؛ لأنها نظم للمقنع، وإذا مر بكلمة غريبة راجع عليها كتب اللغة، وغريب كتب الفقه مثل المطلع ومثل المصباح المنير وغيره، يراجع عليها هذه الكتب، وإذا وجد بيتًا، أو أبيات تمس الحاجة إلى حفظها حفظها، ولو انتقى منها ألفية بدل من أربعة عشر ألف بيت في كل باب بيتين أو ثلاثة يحتاج إليها لا سيما مطالع بعض الأبواب؛ لأنها وعظ من أبدع ما ينظم في الوعظ، مثلًا بداية كتاب الجنائز ينبه في عشرة أبيات، أو ما يزيد أو ينقص عنها، أو يقل عنها على المصير والمآل واستغلال العمر، وكذلك بداية الوصايا مثلًا وبداية ..، أبواب كثيرة افتتحها بمطالع وعظية لا توجد عند غيره، فيحرص عليها إضافة إلى أن هناك قواعد وضوابط تمر أثناء النظم طالب العلم بأمس الحاجة إليها.
37 / 14