582

Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi

شرح مختصر الخرقي

المطلوب لا يستطيع، إن استقبل القبلة والعدو من جهة اليمين أو الشمال أو الخلف قد يبغته وهو في صلاته، هذا المطلوب، وأما بالنسبة للطالب فبإمكانه إذا سلم من صلاته أن يلحق بعدوه، وفي نفس الباب أو الفصل يقول: "وسواء كان مطلوبًا أو طالبًا يخشى فوات العدو" فإما أن نقول: إن قوله: وهو مطلوب يخرج الطالب الذي لا يخشى فوات العدو، المطلوب ما فيه إشكال، وأما بالنسبة للطالب فلا يخلو من حالين: إما أن لا يخشى فوات العدو، وهو المفهوم من القيد الأول، أو يخشى فوات العدو وحينئذٍ يدخل فيما صرح به فيما بعد سواءً كان مطلوبًا أو طالبًا يخشى فوات العدو، وبهذا تلتئم العبارتان.
اختيار أبي بكر غلام الخلال أن حكم المطلوب يختلف عن حكم الطالب، ماذا يقول؟
الحمد لله وأصلي وأسلم على رسول الله.
قال -رحمه الله تعالى-:
المسألة الحادية عشر:
قال الخرقي: إذا اشتد الخوف وهو مطلوب ابتدأ الصلاة إلى القبلة، وصلى إلى غيرها راجلًا وراكبًا يومئ إيماءًا على قدر الطاقة، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، وسواءً كان مطلوبًا أو طالبًا يخشى فوات العدو وهي الرواية الصحيحة؛ لأن المقصود الاحتراز والنكاية بالعدو، فإذا جاز تركها للتحرز كذلك النكاية، والثانية: لا يجوز، اختارها أبو بكر، وبها قال أكثرهم؛ لقوله تعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [(٢٣٩) سورة البقرة] فشرط الخوف في ذلك، وهو في هذه الحالة آمن، انتهى.

32 / 10