Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
طالب: إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس، وإذا رأت الدم ولها خمسون سنة فلا تدع الصلاة ولا الصوم، وتقضي الصوم احتياطًا، فإن رأته بعد الستين فقد زال الإشكال، وتُيقن أنه ليس بحيض فتصوم وتصلي ولا تقضي، والمستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة فهو أشد ما قيل فيها، وإن توضأت لكل صلاة أجزأها، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في باب الحيض من كتاب الطهارة: "وأكثر النفاس أربعون يومًا" والنفاس مأخوذ من النفس وهو الدم، ويقول الفقهاء: كل ما لا نفس له سائلة، يعني دم سائل فهو طاهر، ولا ينجس بالموت، فالنفس هو الدم.
تسيل على حد الضباة نفوسنا ... . . . . . . . . .
يعني دماؤنا، فالنفاس هو الدم، فالحكم مقترن به وجودًا وعدمًا، فمن تلد ولادة مقترنة بدم لها حكم، والكلام عنها، وإذا استمر النفس الذي هو الدم فمتى يجزم بانقضائه، وإذا لم يوجد بالكلية، أو وجد شيء قليل فما الحكم؟ يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وأكثر النفاس أربعون يومًا" ولا شك أن هذا هو غالب نفاس النساء، وأنه لا يزيد على الأربعين، ومقتضى كلامه أنه إذا زاد عن الأربعين ولو يومًا واحدًا أنها تغتسل وتصلي ما لم يصادف وقت عادة فيكون حيضًا، وبهذا قال الحنابلة والحنفية وجمع من أهل العلم، ومنهم من يرى أن أكثره ستون يومًا، وهو قول الشافعي ﵀، واختيار كثير من المحققين، والمسألة مردها إلى الوجوب، وأكثر ما وجد هو الأربعون.
27 / 2