239

Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi

شرح مختصر الخرقي

"وإذا انقطع البول" يعني انتهى نزوله "من ذكر الرجل مسح بيده اليسرى من أصل ذكره إلى رأسه" يمسحه ليخرج ما بقي في مجراه، ولكن هذا لم يرد به دليل، وهو أيضًا يفتح بابًا لعدم انقطاعه، فالمسالك مع كثرة الملامسة ومع كثرة التحريك تدر، فإذا تركت بعد انقضاء البول، وتغافل عنها الإنسان انقطع، فقولهم: "مسح يده بيده اليسرى من أصل ذكره إلى رأسه" هذا لا دليل عليه "ثم ينتره ثلاثًا" والنتر غير هذا المسح وغير أيضًا شده بقوة ثم إرساله، إنما هو ... كيف يعبر عنه النتر؟ ما النتر؟ لأنه قال: "ثم ينتره ثلاثًا".
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما هو فرك.
طالب: الهز.
لا، لا، لا يمسه بيده.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، غير القفز، القفز بيذكرونه، لا يمسه بيده، إنما هو باجتماع، أو بضم دبره، يكون هذا بضم الدبر ويخرج ما فيه، وعلى كل حال كل هذه بدع لا دليل عليها.
"ثم ينتره ثلاثًا، ويتحول عن موضعه" لأنه مع الحركة مع القيام والقعود يخرج إن كان فيه شيء، وهذا أيضًا لا دليل عليه، وابن القيم ذكر عشر بدع تتعلق بهذا الموضع "يتحول عن موضعه، ويستجمر بالأحجار، ثم يستنجي بالماء" يستجمر بالأحجار النبي ﵊ فعل ذلك في حديث ابن مسعود وغيره، ثم يستنجي بالماء، استنجى النبي ﵊ بالماء كما في حديث أنس وغيره، ويجمع بينهما على هذا، ولا شك أن هذا أكمل في الطهارة، وأقطع لدابر النجاسة، لكنه مع ذلك لا يعرف الجمع بينهما من فعله ﵊.
قالوا: ويجوز الاقتصار على أحدهما، يجوز؛ لأن النبي ﵊ فعل كل واحدٍ على حدة، وأفضلها الماء؛ لأنه أقطع للنجاسة، وأفضلهم الماء، والجمع بينهما أفضل.
"ولا يقطع إلا على وترٍ" لقوله ﵊: «من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر» وعرفنا سابقًا في كلام المؤلف أن أقله ثلاثة أحجار، فإن انقطع فبها ونعمت، وإن لم ينقطع زاد رابعًا، ثم قطعه على وتر بأن يزيد خامس، ولو لم تدع إليه الحاجة.

13 / 7