352

Explication du Minhaj al-Karama sur la connaissance de l'Imamat

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

Édition

الأولى

Année de publication

1418 - 1997 م - 1376 ش

وكيف استجاز طلحة والزبير وغيرهما مطاوعتها على ذلك؟ وبأي وجه يلقون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ مع أن الواحد منا لو تحدث مع امرأة غيره، وأخرجها من منزلها وسافر بها، كان أشد الناس عداوة له [1] <div>____________________

<div class="explanation"> عباس، أنشدك الله فإنك قد أعطيت لسانا إزعيلا أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس، فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتجلبوا من البلدان لأمر قد جم، وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح، فإن يسر بسيرة ابن عمة أبي بكر ".

وقال: " إن عائشة لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة، لقيها عبد ابن أم كلاب - وهو عبد بن أبي سلمة، ينسب إلى أمه - فقالت له: مهيم؟

قال: قتلوا عثمان فمكثوا ثمانيا. قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز، اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت: والله ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك. ردوني فانصرفت إلى مكة وهي تقول: قتل - والله - عثمان مظلوما، والله لأطلبن بدمه، فقال لها ابن أم كلاب: ولم؟ فوالله إن أول من أمال حرفه لأنت، ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر. قالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الأخير خير من قولي الأول.. ".

[1] بل إنهما خدعاها وخذلاها، وكذا أتباعهما.. أما الزبير فإنه لما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام بما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، خرج عن الميدان واعتزل الحرب، فقال له ابنه عبد الله: " أين تدعنا؟ " فقال: " يا بني أذكرني أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته، فاخترت العار على النار "...</div>

Page 462