Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
بعض الغانمين (١) على بعض(٢).
(١) في خـ (الفاتحين)، والمثبت أولى [١].
(٢) إذًا صار مواضع النفل ثلاثة:
الأول: أن يُنَفَّلَ أحدٌ لَغَنَائه في الحرب ونفعه فيها، كقتله مُقَدَّمَ القوم، وتسلّق الحصن، وما أشبه ذلك؛ لأنه عَمِلَ عملاً لم يعمله أحد.
الثاني: تنفيل السرايا. والسرايا قطع من الجيش العام، تذهب لاختبار العدو، وتقاتل، أو بعد الرجوع ترجع إلى العدو لتذفف على من بقي. فعندنا تنفيل السرية في ابتداء القتال، وتنفيلها بعد الرجوع.
في البداية - في ابتداء القتال -: الربع بعد الخمس أي: الربع الباقي بعد الخمس، فمثلاً: لو ذهبت السرية، وغنمت، يؤخذ الخمس؛ لأن غنيمة السرية تضاف إلى غنيمة الجيش؛ لأنه جيش واحد، وتنقّل هي الربع - ربعَ ما غنمت بعد خمسه - والباقي يضم للغنيمة الكبيرة الأم، ويقسم على الجميع.
وفي الرجعة: الثلث بعد الخمس؛ لأنها في البداية يكون الجيش ردءًاً لها، فالجيشُ وراءها، فإذا قُدِّر أنه التحم القتال بينها وبين بعض العدو، فالجيش وراءها. أما في الرجعة، فالجيش خلفها، بمعنى أنه قد رجع؛ فلهذا تعطى من النَّفل أكثر من التنفيل في بدء القتال.
إذًا يكون النفل على ثلاثة أوجه:
الأوّل: تنفيل من عمل عملاً يكون فيه غناءٌ ومنفعة عظيمة ينفرد بها.
والثاني: تنفيل السّريّة المقدمة.
والثالث: تنفيل السَّريّة الراجعة بعد رجوع الجيش.
- قوله: ((من خمس الخمس)): الذي لله ورسوله، وهو الفيء؛ لئلا يفضل بعض الغانمين على بعض.
[١] وفي المخطوطة (الغانمين).
104