395

Explication du livre des règles du 'Umrah, du Hajj et de la visite

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

أصدق الأسماء وأحبها إلى الله
روى أبو داود عن أبي وهب الجشمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة)، هناك أسماء يحبها الله ﷿ مثل عبد الله وعبد الرحمن، وقس على ذلك، وأصدق الأسماء الذي يصدق على صاحبه؛ لأن الأسماء فيها ما يصلح على صاحبه، وفيها ما لا يكون صادقًا على صاحبه، وغالبًا لا يكون فيه ذلك، فأصدق الأسماء حارث وهمام، وحارث بمعنى كسب واكتسب، فكل إنسان يكتسب لنفسه، وهذا اسم صادق عليه، فلن يموت من الجوع، فلا بد أن يكتسب لنفسه، وليس معناه أنه اسم يحبه الله ﷾، ولكنه اسم على مسمى، فهو صاحب فعل، فأي إنسان يسمى بحارث فهو حارث في عمل نفسه، يكتسب لنفسه ويتعب.
الاسم الآخر: همام، أي: يهم بالأمر، وما من إنسان إلا وله هم يهمه ويهتم به، ويقوم وينوي أن يفعل، فيهم به أن يفعله أو لا يفعله.
قال: (وأقبحها حرب ومرة)، فهذه من الأسماء القبيحة، وكان النبي ﷺ يغير هذه الأسماء القبيحة، وتجوز التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، مثل محمد وإبراهيم وعيسى وموسى وغير ذلك من الأسماء، وأسماء الملائكة كجبريل وجبرائيل وميكائيل وغيرها من أسماء الملائكة يجوز التسمي بها.

24 / 10