634

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

فإن قيل: فلأي شيء كانا بالألف في الرفع، والياء في النصب والخفض مع إضافتها إلى المضمر؟ فالجواب: إن العرب قد تقلب الألف ياء مع المضمر في نحو: عليه وإليه ولديه وإنما تفعل ذلك إذا كان اللفظ الذي في آخره ألف شديد الاتصال بالمضمر، ألا ترى أن لدي وإلي وعلي لا تستعمل واحدة منها مفردة، فهي شديدة الافتقار إلى ما بعدها، والمضمر أيضا لاتصاله شديد الافتقار لما قبله، فغيروا آخر هذه الألفاظ بقلب آخرها كما غيروا آخر الفعل الضمير الفاعل كضربت ولم يفعلوا ذلك مع المفعول، فكذلك أيضا قلبوا الألف من كلا ياء مع المضمر كما فعلوا ذلك في لديه وعليه لشدة افتقار المضمر لما قلبه، ولأن كلا أيضا لا تستعمل إلا مضافة.

فإن قال قائل: فلو كان الأمر على ما ذكرتم لقلبوا مع المضمر في حالة الرفع فقالوا: جاءني الرجلان كليهما، فالجواب: إن كلا وكلتا في الباب مشبهان بعلى ولدى لأنهما أشد اتصالا بما بعدهما من كلا وكلتا، فلذلك لم تقلب إلا في النصب والخفض، ولأن لدى منصوبة وقد تكون مخفوضة في مثل: من لديه ولا تكون مرفوعة فلذلك لم تقلب إلا في الموضع الذي حملتها عليه.

باب البدل

البدل إعلام السامع بمجموعي الاسمين أو الفعلين على جهة البيان أو التأكيد على أن ينوى بالأول منهما الطرح من جهة المعنى لا من جهة اللفظ. فقولنا: إعلام السامع بمجموع الاسمين، مثال ذلك: قام زيد أخوك، ألا ترى أن السامع أعلمته بالقائم بمجموع زيد وأخيك.

وقولنا: أو فعلين، مثال ذلك قول الشاعر:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا

تجد حطبا جزلا ونارا تأججا

ألا ترى أن السامع أعلمته الشرط بمجموع تأتنا وتلمم.

Page 142