851

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
والمذهبُ خلافُه (١)، والحديثُ الصحيح، وهو قوله ﷺ: "من قُتِلَ دُوْنَ مالِهِ فهو شهيدٌ" (٢) يدلُّ على الجواز، هذا في المال الكثير.
الثامنة والخمسون بعد المئتين: لا يجوز إنكار المنكر بمباشرة فعلٍ محرمٍ شرعًا إلا لمعارض، لاسيما إذا كان ما يُبَاشَرُ أعظمَ مفسدةً مما يُنْكَر، فمن بَسط لسانَه بالغيبةِ والقذفِ مثلًا، فخطر ببالِ المتولِّي أن ينكرَ عليه بقطع لسانه [لم يجزْ] (٣).
وقد (٤) نقلوا ما معناه: أن عمر ﵁ عزم على قطع (٥) لسان الحُطَيئةِ بسبب الهجوِ (٦)، فإنْ صحَّ ذلك فهو من باب العزم على المصالح المرسلة، فحَمْلُهُ على التهديد الرادعِ للمصلحة أولى من حَمْلِهِ على حقيقة القَطْعِ للمصلحة، وهذا يجرُّ (٧) إلى النظر فيما يسمَّى

(١) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (١٠/ ١٨٦).
(٢) رواه البخاري (٢٣٤٨)، كتاب: المظالم، باب: من قاتل دون ماله، ومسلم (١٤١)، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق، كان القاصد مهدر اندم في حقه، من حديث عبد الله بن عمرو بت العاص ﵄.
(٣) سقط من "ت".
(٤) "ت": "فقد".
(٥) "ت": "همَّ بقطع".
(٦) رواه أبو ذر الهروي في "فوائده" (١/ ١٢٠)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه.
(٧) "ت": "ينجر".

2 / 217