778

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولا يُسْلِمُهُ" (١)، فكما (٢) أوجب نصرةَ المظلوم منعَ من إسلام الأخ، فينبغي أن يُنظر في كل واحد منهما بالنسبة إلى الآخر؛ هل هو بالمساواة أو بالعموم والخصوص؟ وبذلك نستفيد ما يمكن أن يُؤخذَ من كل واحد [منهما] (٣)، أو من أحدِهما دونَ الآخر.
فنقول: نصرُ المظلوم أخصُّ من عدمِ إسلام الأخ؛ لأنه متى نصره مظلومًا لم يُسْلمه، وليس إذا لم يُسْلمه يجب أن يكونَ نَصَرَه مظلومًا؛ لأنَّ نَصْرَهُ مظلومًا ينتفي تارةً بانتفاء نُصرته مع كونه مظلومًا، وتارةً بانتفاء كونه مظلومًا؛ لأنه إذا انتفى كونُه مظلومًا انتفت نصرتُه مظلومًا قطعًا، فحينئذٍ يجتمع عدمُ إسلامه مع عدم نصرته مظلومًا، فليس كلما لم يُسْلِمْهُ يكون ناصرًا له مظلومًا.
وقد بيَّنا أنه كلما كان ناصرًا له مظلومًا فلم يسلمه، ومثال اجتماع كونه لم يسلمه مع عدم نصرته مظلومًا: ما إذا رآه في مَخْمَصَةٍ تُهلكه جوعًا أو عطشًا، أو أشرف على مَهْلكة من غَرَقٍ أو حرقٍ أو نحوه، فإذا تركه حتى هلك فقد أسلمه إلى الهلاك، وإذا أنقذهُ صَدَقَ عليه [أنه

(١) رواه البخاري (٦٥٥١)، كتاب: الإكراه، باب: يمين الرجل لصاحبه: إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه، ومسلم (٢٥٨٠)، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم، من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) "ت": "فكل ما".
(٣) زيادة من "ت".

2 / 144