777

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
العشرون بعد المئة: يتحقَّقُ الفرقُ بين نصرة المظلوم وبين إيصال الحقِّ إلى مستحقه، فإنِّ الأول يكون أخصَّ من الثاني، فكل ما حصل نصرُ المظلوم بإيصال الحق إلى مستحقه، فقد حصل إيصالُ الحق إلى مستحقه، وليس كلما وصل الحق إلى مستحقه، تحصلُ نصرةُ المظلوم؛ لأن وجوبَ إيصالِ الحق إلى مستحقه أعمُّ من وجوبه بسبب الظلم، وهذا موجود في جانب الرفع والدفع معًا؛ أمّا في جانب الرَّفع فكلُّ حق وجَبَ لإنسان على آخرَ لا بسبب الظلم كالقَرْضِ مثلًا، فإيصالُ الحقّ إلى مستحقه (١) واجبٌ، ولا ظلمَ في القرض إلا أن يكون مَطْلٌ محرَّم، فيدخل تحتَ الحديثِ.
وأمّا في جانب الدفع فكما إذا رأى بهيمةً تصُولُ على مال مسلم أو نفسِهِ، فيجب دفعُها ومنعُ الضرر أن يصلَ إليه، وهو غير (٢) مظلوم، إذ لا يتَّصفُ فعلُ البهيمة بالظلم، وبهذا (٣) يظهر لك الفرقُ بين ما يندرجُ تحتَ الحديثِ من إيصال الحقوق إلى مستحقيها، وما لا يندرج، وعماد نصرِ المظلوم تحققُ الظلم من الفاعل، وذلك بتحريم الفعلِ عليه، وقد يكون الكفُّ كالفعل، والله أعلم.
الحادية والعشرون بعد المئة: دلَّ الحديثُ على وجوب نصر المظلوم، وقال ﷺ: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ

(١) في الأصل: "المستحق إلى حقه"، والمثبت من "ت".
(٢) "ت": "ولا" بدل "وهو غير".
(٣) في الأصل: "لهذا"، والمثبت من "ت".

2 / 143