757

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولكن النَّظر في كونها مستحبّهً أو طاعةً، وفيه ما قدَّمناه من البحث، وأنّ مقتضى كونِه طاعةً أن يتقدَّمَ الأمرُ بها، ومقتضى ذلك: أنْ يكونَ الإنسانُ مندوبًا إلى أن يحلفَ على فعلِ المستحبَّاتِ [أو ما في] (١) معناها، وفي هذا بُعدٌ، إلاّ أنْ يعرضَ ما يقتضي تركَها وتكون اليمين مقرِّبَة لفعلها، فحينئذٍ يتَّجه القولُ باستحبابِ اليمينِ؛ لما فيها من الحثِّ على فعلِ الطاعةِ.
التاسعة والثمانون: حَلَفَ على فعلِ مكروهٍ، فاليمينُ مكروهةٌ؛ لأنَّها وسيلةٌ إلى فعلِ المكروهِ، والتوسُّلُ إلى المكروهِ مكروهٌ، وهذا ظاهر.
التُّسعون: هذهِ الأقسامُ التي ذكرناها في حُكْمِ الأيمان على تَقْدِيرِ أنْ يُحْمَلَ إبرارُ القَسَمِ على أن يكون ذا بِرّ، فإن تعيَّن (٢) ذلك، فالطاهرُ أنَّ المرادَ طلبُ أنْ تكونَ اليمينُ حاصلًا فيها البرُّ؛ أي: موجودًا، وقد يراد به: أنّه لا إثمَ فيها، وهو أعمُّ من الأوَّلِ، فإنَّ عَدمَ الإثمِ أعمّ من وجودِ البرِّ.
وإذا حملنا الأمرَ على الوجوبِ، فيصيرُ التَّقديرُ: أنَّه يجبُ أن تكونَ اليمين برَّةً؛ أي: طاعةً، فيتعيَّنُ حينئذٍ التّخصيصُ؛ لأنَّ ذلك

(١) زيادة من "ت".
(٢) "ت": "صحّ".

2 / 123