756

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
طاعةً أنْ يكون الأمرُ متوجِّهًا بها قبلَ وقوعِها، وأقلُّ درجاتِ الأمرِ النَّدبُ، فيلزم أن يكونَ الإنسانُ مندوبًا إلى اليمينِ على فعلِ الطاعاتِ وتركِ المحرَّماتِ، وهذا بعيدٌ إذا أُخِذَ على الإطْلاقِ، أمَّا إذا حصلتِ الدَّاعية إلى فِعْلِ ممنوعٍ أو تركِ واجبٍ، ولم تتعيَّنِ اليمينُ طريقًا لأداءِ ما يجبُ منَ التَّركِ أو الفعلِ، بلْ كانتْ مُقَرِّبَةً لفعلِ ما يجبُ وتَرْكِ ما يَحْرُمُ، فحينئذٍ يَصِحُّ القولُ بالنُّدْبِيَّةِ فيها، وإنَّما قلتُ: ولم تتعيَّن؛ لأنَّها لو تعيَّنتْ طريقًا تعيَّنَ الوجوبُ فيها (١).
السابعة والثَّمانون: إذا حلفَ على فعلِ محظورٍ أو تركِ واجب، فاليمينُ مَعْصيةٌ، وهذا ظاهرٌ؛ لأنّ المختارَ عند جمعٍ من العلماء: أنَّ العزمَ على المعصية ذنبٌ وإثمٌ (٢)، فكيف يكون الحال في تأكيده بالحلف؟!
[وما تقدَّمَ من أنّ الطاعة تقتضي تقدُّمَ الأمرِ، ينبغي أن يُنظر فيه، وهل اقتضاؤها (٣) للأمر الخاص، أو ما هو أعمُّ من ذلك؟] (٤).
الثامنةُ والثَّمانون: إذا حلفَ على فعل مُستَحَبٍّ؛ كصلاةِ التطوُّع وصدقةِ التَّطُوُّعِ مثلًا، فنفي الكراهة حاصل بما نقلناه فيما تقدَّم،

(١) في "ت" زيادة: "وهذا الذي ذكرناه من استلزام كونها طاعة أن يكون الأمر متوجهًا بها بعينها، فينظر، وأما استلزامها للأمر بها بعينها أو لما هو أعم منها".
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١١/ ١٠٧).
(٣) في الأصل و"ت": "اقتضاها" والمثبت من "ب".
(٤) سقط من "ت".

2 / 122