727

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
روى سليمانُ التَّيميُّ، عن أنس قال: عَطَسَ رجلان عندَ النّبيِّ ﷺ فشمَّتَ أحدَهما، [وتركَ الآخَرَ، قال: فقلت: يا رسولَ اللهِ!
رجلان عَطَسَا فشمَّتَّ أحدَهُمَا!] (١) - قال بعضُ الرواة: فشمتَّ أحدَهما، وتركتَ آخر - قال: "إنَّ هذا حَمِدَ الله، وإنَّ هذا لم يحمَدْ" (٢).
وهذا دليل على سقوطِ التشميتِ لمن لم يحمدِ اللهَ، وهو مخصِّصٌ للعموم الَّذي في الحديث، والله أعلم (٣).
السابعة والخمسون: إذا ثبت أنَّ التشميتَ مشروطٌ بالحمد، فإنْ سَمِعَهُ فقد حصَلَ الشرطُ، وإن لم يسمعْهُ؛ فإنّ مالكًا - رحمه الله تعالى - يذهبُ إلى أنه لا يشمّته حتى يَسْمَعَهُ يحمدُ اللهَ تعالى (٤)، قيل له: فإنَّه ربَّما كانت الحلقةُ كثيرةَ الأهلِ فأسمعُ القومَ يشمتونه، قال: إذا سمعتَ الذين يشمّتونه فشمّتْهُ.
وهذا اكتفاءٌ بالدليل على الحمد عن السماعِ له من العاطس،

(١) سقط من "ت".
(٢) رواه البخاري (٥٨٦٧)، كتاب: الأدب، باب؛ الحمد للعاطس، ومسلم (٢٩٩١)، كتاب: الزهد والرقائق، باب: تشميت العاطس وكراهة التثاؤب.
(٣) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٨/ ٥٤٣)، و"المفهم" للقرطبي (٦/ ٦٢٣).
(٤) انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (١٠/ ٢٠١).

2 / 93