699

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الرابعة والعشرون: هو عامٌّ بالنسبة إلى المرضى، فيدخلُ فيه المسلمُ والكافرُ؛ فأمَّا الجوازُ في حقِّ الكافر: فثابتٌ بعيادة النبيِّ ﷺ عمَّه أبا طالب (١)، وعيادتِه ﷺ الغلامَ اليهوديَّ الَّذي [أَسلم] (٢) بحضرته (٣).
وأما الوجوب: فإنَّ الظاهريَّ أسقطه في حقّ الكافر، وقال: إنَّ عيادَته فعل حسن (٤). فإنْ أَخَذَهُ من مفهوم قوله ﷺ: "حقُّ المسلمِ على المسلم"، وأنَّ مفهومه: أنَّ غيرَ المسلم ليس كذلك، فهو لا يقولُ بالمفهوم، وكان يَلْزمُه أن يأخذ بحديث البراء في عموم عيادة المريض؛ لأنهّ زائدٌ على ما في ذلك الحديث.
وأما من يرى الاستحبابَ فيقول بالمفهوم، فيقول: هاهنا مفهومُ صفةٍ، فيقتضي نفيَ الحكم عمّا عدا محلِّها، لا سيَّما مع ما دلَّ الشرعُ عليه من (٥) المنافاة بين المسلمِ والكافرِ، وانقطاعِ الوصلة، وعيادةُ النبي ﷺ لعمه والغلامِ اليهودي الَّذي كان يخدمُه لا عمومَ فيها؛ لأنها

(١) رواه البخاري (٤٣٩٨)، كتاب: التفسير، باب: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، من حديث سعيد بن المسيب، عن أبيه.
(٢) زيادة من "ت".
(٣) رواه البخاري (٥٣٣٣)، كتاب: المرضى، باب: عيادة المشرك، من حديث أنس ﵁.
(٤) انظر: "المحلى" لابن حزم (٥/ ١٧٣).
(٥) "ت": "في".

2 / 65