698

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
المُسْلِمِ على المُسْلِمِ خَمْسٌ" (١)، لا يقتضي أيضًا التَّخصيصَ بالجار، فتخصيصُه بالجار يحتاج إلى دليل، وليس هذا التخصيصُ بالهيِّن؛ لأنه إذا خُصَّ الوجوبُ بالجار لا يتأدَّى [الفرضُ] (٢) بعيادة غيرِ الجار، وإذا عمَّمنا الوجوبَ تأدَّى الفرضُ بعيادة غيرِ الجار من المسلمين، بل نزيد ونقول: إنَّ قوله ﷺ: "حقُّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ خَمْسٌ" يقتضي ثُبُوت هذا الحكم على المسلمِ، والمسلمُ أعمُّ من المسلمِ الجار، فصار اللفظُ دليلًا على عدمِ التَّخصيص.
وأمَّا تخصيصُه الوجوبَ بمرةٍ فظاهرٌ؛ لأنه مطلقٌ في عدد المرَّات، يتأدَّى بمرة واحدة، اللهم إلا أن يكونَ الوجوبُ ثابتًا لسبب مستمرٍّ كخوف الضَّيْعَةِ على المريض مثلًا، فيبقى الوجوبُ ما بقي سببُهُ.
وأما قولُه (٣): الَّذي لا تشُقُّ [عليه] (٤) عيادتُه، فليس فيه تعريفٌ لمقدار المشقَّة المسقطِ (٥) للوجوب، وليس كلُّ (٦) المشقَّاتِ مسقطًا.

(١) تقدم تخريجه عند الشيخين.
(٢) زيادة من "ت".
(٣) أي: ابن حزم.
(٤) سقط من "ت".
(٥) "ت": "المسقطة".
(٦) في الأصل: "لذلك" بدل "كل"، والمثبت من "ت".

2 / 64