691

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
والرابعُ: وهو إبرارُ بعضِ المخاطَبين لبعضِ الأقسامِ واقعٌ، لكنَّ فيه البحثَ الَّذي قدمناه في الفرقِ بين الفرض على الكفايةِ والاستحبابِ على الكفاية، وإنَّ مقتضى الاستحباب على الكفاية أن ينقطعَ الاستحبابُ عمَّن حصلَ المقصودُ بغيره، وذلك بهذا الاعتبار غيرُ ثابت، إذ (١) يُستَحبُّ لكلِّ المخاطَبين أن يَبَرُّوا بعضَ الأقسامِ، والله أعلم.
الثامنة عشرة: في هذه الأقسام بالنسبة إلى نصرِ المظلوم.
أما الوجوب عمومًا؛ أعني: عمومًا بالنسبة إلى المظلومين، فهذا ثابتٌ من حيثُ المظلوميَّةُ والنظرُ إليها مجردًا عن العوارض، إذ لا شيءَ ولا واحدَ من الظلُّم - من حيث هو ظلمٌ - إلا وهو واجبُ الإزالةِ.
وأما بالنسبة إلى المُنْكِرين؛ أعني: العالِمين بالظُّلم، فلا عمومَ فيه؛ لأنَّ الأمرَ بالمعروف والنَّهيَ عن المنكر من فروض الكفايات، وإن كان ظاهرُ اللفظِ يقتضي العمومَ بالنسبة إلى المخاطبين، وذلك لما مَرَّ في المسألة الثانية عشرة من قانون فرض الكفاية، وعلى هذا؛ أعني: القولَ بفرض الكفاية، امتنعَ القولُ بالوجوب عموما بالنسبة إلى المخاطبين والمظلومين؛ أعني: العمومَ بصفة الاجتماع في الفريقين، على ما هو القسمُ الأول؛ لأنه إذا امتنعَ العمومُ بالنسبة إلى المخاطبين،

(١) "ت": "أو".

2 / 57