690

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
بأصل الخطابِ الشَّرعيِّ.
وإن حلفَ على فعلِ مُحرَّمٍ أو تركِ واجبٍ، فالإبرارُ محرَّمٌ، وإن حلف على فعل مكرهٍ، فالإبرارُ لقَسمِهِ مكروهٌ إلا لمُعَارض، وذلك عندما تكون المَفْسَدةُ في عدم الإبرار أعظمَ من المفسدة في فعلِ المكروهِ.
فتلَخَّص من هذا: أنه لا سبيلَ إلى الحملِ على الوجوب مُستنِدًا إلى إبرار القسم، بل بأصل الشرع، ولا على الوجوب مطلقًا بالنسبة إلى فعل المحرَّم، ولا على الوجوب بالنسبة إلى فعل المكروه إلا لمُعارِضٍ، ولا عليه بالنسبة إلى اليمين على (١) فعل يستحب إلا لمعارض.
أما إذا حُمِل الأمرُ على الاستحباب، فلا شكَّ في تعذُّرِ الحمل على العمومِ؛ لتحريمِ إبرار القَسَم على فعل المعصية أو تركِ الواجب.
وإذا تعذَّرَ الحملُ على العموم في المُقْسِمين والأقسام معًا؛ أي: على سبيل الجمع بالضرورة، فبطل القسمُ الأول.
وأما الثاني: وهو الاستحبابُ لكلِّ أحدٍ أن يَبَرَّ بعضَ أقسام المُقْسمين، فهذا ثابتٌ عندما يكون قد حلفَ عليك أن تفعلَ مُسْتَحَبًّا، أو تفعلَ مُبَاحًا.
والثالثُ: وهو الاستحبابُ لبعض المخاطَبين إبرارُ كلِّ الأقسام، وهو ممتنعٌ.

(١) في الأصل: "إلا"، والتصويب من "ت".

2 / 56