624

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وإنَّما قلتُ: في اصطلاح [الفقهاء] (١)؛ تحرُّزًا مما يقوله بعضُ مَنْ يميل إلَى المَعقولِ من الفَرْقِ بين الماء المُطلَق ومطلق الماء، ولأنَّ الماءَ المُطلَق باعتبار اصطلاح الفقهاء مقيَّدٌ بقيدِ عدمِ التغيّرِ، وهذا لا يضرُّنا في الاستدلالِ؛ لأنَّ النصوص إنَّما تطلق لأجل الامتثال، والامتثالُ بحسب الفَهْم، والفهمُ بحسب المُتعارَفِ عندَ السامعين، فإذا كانوا عندَ الإطلاق للفظِ الماءِ لا يصرفونَهُ إلا إلَى المُقَيَّدِ بقيد عدم التغيير مثلًا، وجبَ تعليقُ الحكمِ به، لا بمطلق الماء.
السادسة عشرة: هذا الأمرُ بصبِّ الذَّنوب، إنَّما هو لقصدِ التطهير جزمًا، فيجبُ أنْ يحصلَ به التطهيرُ، والمخالفون لأبي حنيفة يَحكون عنه: أنَّ الأرضَ إذا أصابَتْها نجاسة يُحفَرُ الترابُ ويُنقَلُ (٢)، ويستدلون عليه بالحديثِ (٣): أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يأمر (٤) بنقل التراب.
والطَّحاوِيّ الحنفيُّ - رحمه الله تعالَى - لمْ يطلقِ القولَ بالحفرِ، وفصَّلَ في "مختصره" فقال: ومَنْ بالَ علَى الأرضِ، فطهارةُ ذلك المكان - إذا كان إذا صُبَّ عليه الماءُ نزل إلَى ما هو أسفلَ من الأرضِ - صَبُّ الماء عليه حتَّى يُغسَلَ وجهُ الأرض وينخفضَ إلَى ما تحتَها، وإنْ

(١) زيادة من "ت"، وقد ألحقت في الأصل إلا أنها مطموسة.
(٢) انظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (١/ ٨٩).
(٣) أي حديث الباب المذكور.
(٤) "ت": "أمر".

1 / 529