588

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الهِرَّةِ: "إنَّهَا منَ الطَّوافينِ عليكمْ (١) أو الطَّوَافات" (٢).
وقال البَغَويُّ رحمة الله عليه في "شرح السنة": وقوله: "إنَّما هيَ منَ الطَّوَافين عليكُمْ أو الطَّوَافَاتِ" يتأوَّلُ علَى وجهين:
أحدهما: شبَّهَها بالمماليكِ وبخدم البيت الَّذِين يطوفون علَى أهله للخدمة، كقوله تعالَى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النور: ٥٨]؛ يعني: المماليكَ والخدم، وقال إبرَاهيمُ [النخعي] (٣): إنَّما الهِرَّة كبعضِ أهل البيت، وقولُ ابنِ عبَّاس ﵄: إنَّما هي من متاع البيت (٤).
والآخر: شبَّهَها بمَن يطوفُ للحاجة والمسألة، يريدُ أنَّ الأجرَ في مُواساتِها كالأجرِ في مواساة من يطوف للحاجة والمسألة (٥).
قُلْتُ: هذا غريبٌ بعيد؛ لأنَّ قوله: "إنَّهَا منَ الطَّوَافين" يقتضي التعليلَ لما سبق ذكرُهُ، والَّذِي سبق هو كونُها ليست بنجس، لا ذِكْرُ الأجر.

(١) في الأصل و"ب": زيادة "بالليل".
(٢) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: ٥٣١).
(٣) سقط من "ت".
(٤) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣٥٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٨)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٢٠).
قلت: وهذا الوجه قد ذكره أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(٥) انظر: "شرح السنة" للبغوي (٢/ ٧٠).

1 / 492