561

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ما تقدَّمَ في ولوغ الكلب، وهذا يقتضي منعَ استعماله في الأكلِ والشرب، ولمْ يقلْ به الظَّاهِريُّ، وقال: يُؤكلُ و(١) يشربُ، أو يستعملُ، ثمَّ يغسلُ الإناء بالماءِ (٢) مرَّةً واحدة فقط (٣).
الخامسة: إذا كان مقتضاهُ النَّجاسَة، فمقتضاه إراقتُهُ، والظَّاهِريُّ خالفَ في ذلك، وقال بوجـ[ـو] (٤) بِ غسل الإناء، وأنَّهُ لا يجبُ إهراقُ ما فيه؛ لأنَّهُ لمْ ينجسْ، ثمَّ قالَ: ولا يَنجُسُ إلا ما سمَّاهُ الله تعالَى ورسولُهُ ﷺ نَجِسًا (٥).
قُلْتُ: هذا لا يَصِحُّ؛ أعني: هذا الحصرَ الَّذِي ذكره، ولا يتوقَّفُ التنجيس [علَى] (٦) التسميةِ، وإنَّما يتوقف علَى دليلٍ شرعي يقتضيه، وقولُهُ ﷺ: "تَنَزَّهُوا مِنَ البَوْلِ، فَإنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنهُ" (٧) دليلٌ علَى

(١) "ت": "أو".
(٢) في الأصل: "لما"، والمثبت من "ت".
(٣) انظر: "المحلى" لابن حزم (١/ ١١٧).
(٤) زيادة من "ت".
(٥) انظر: "المحلى" لابن حزم (١/ ١١٧ - ١١٨).
(٦) سقط من "ت".
(٧) رواه الدارقطني في "سننه" (١/ ١٢٧)، بهذا اللفظ من حديث أنس ﵁، وقال: المحفوظ مرسل. وكذا قال أبو حاتم كما في "العلل" لابنه (١/ ٢٦).
وروى عبد بن حميد في "مسنده" (٦٤٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١١٠٤)، والدارقطني في "السنن" (١/ ١٢٨)، وقال: لا بأس به، والحاكم =

1 / 464