516

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
كلبان في إناء، فإنْ قلنا (١) ثَمَّ: يُكتفَى بسبعٍ واحدة، فهاهُنا أَولَى؛ لأنَّهُ إذا نابَ عن كاملٍ، فلأَنْ ينوبَ عمَّا (٢) دونَهُ أَولَى، فإن قلنا ثَمَّ: لا يُكتفَى، فهاهُنا كذلك، وقد تقدَّمَ في تلك المسألةِ ما يتعلَّقُ باستنادها (٣) إلَى الحديثِ، وهو هاهُنا جارٍ، لأنَّ بالولوغِ الأول وَجَبَ السبعُ عملًا بالنَّصِّ، وبالثاني كذلك، وإنَّما قيل بالاكتفاءِ بسبع واحدة بناءً علَى تداخل النجاسات في الحكمِ، وذلك أمرٌ خارجٌ عن دلالَة اللَّفظ، فإنْ ثبتَ أنَّ ذلك قاعدةٌ مقرَّرةٌ، فقد يُرجِّحُهُ بعضُ الناظرين علَى الظاهرِ هاهُنا، وليسَ يَليق بمذهب مَن يقول بالتَّعبُّدِ إلا تكرارُ الغسل بتكرار الولوغ؛ عملًا بالظاهرِ من اللَّفظ ومُقتضاه، والله أعلم.
السابعة والأربعون: كانَ المحلُّ نجسًا قبلَ الولوغ، ثمَّ طرأ عليه الولوغُ، فغسلَهُ سبعًا، يقتضي - ما ذكروه - الاكتفاءَ بالغسلِ سبعا بناءً علَى تداخل النجاسات في الغسلِ، ويمكن (٤) أنْ يوجدَ ذلك من قولهِ ﷺ: "طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ (٥)، أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعًا"، فإنَّهُ يقتضي طهارةَ الإناء بالغسلِ سبعًا، وذلك عامٌّ بالنسبةِ إلَى الإناءِ

(١) "ت": "قلت".
(٢) في الأصل: "عن عما"، والمثبت من "ت".
(٣) "ت": "باسنادها".
(٤) "ت": "وهل يمكن".
(٥) "ت": "الكلب فيه".

1 / 418