519

Explication des défauts de Tirmidhi

شرح علل الترمذي

Enquêteur

همام عبد الرحيم سعيد

Maison d'édition

مكتبة المنار

Édition

الأولى

Année de publication

1407 AH

Lieu d'édition

الزرقاء

ﷺ أو إلى من انتهى به إليه دونه، لأن كل واحد مثبت لمن حدثه، ومثبت على من حدث عنه.
قال: ومن كثر غلطه من المحدثين، ولم يكن له أصل كتاب صحيح، لم يقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادات، لم تقبل شهادته.
قال: وأقبل الحديث حدثني فلان عن فلان إذا لم يكن مدلسًا، ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته. وليست تلك العورة بكذب فيرد بها حديثه، ولا (على) النصيحة في الصدق فنقبل منه ما قبلناه من أهل النصيحة في الصدق، فقلنا: لا نقبل من مدلس حديثًا حتى يقول: حدثني أو سمعت.
"مضمون كلام الشافعي"
فقد تضمن كلامه ﵀ أن الحديث لا يحتج به حتى يجمع رواته من أولهم إلى آخرهم شروطًا.
أحدها: الثقة في الدين، وهي العدالة، وشروط العدالة مشهورة معروفة في كتب الفقه.
والثاني: المعرفة بالصدق في الحديث ويعني بذلك، أن يكون الراوي معروفًا بالصدق في رواياته، فلا يحتج بخبر من ليس بمعروف بالصدق، كالمجهول الحال، ولا من يعرف بغير الصدق.
وكذلك ظاهر كلام الإمام أحمد أن خبر مجهول الحال لا يصح، ولا يحتج به.
ومن أصحابنا من خرج قبول حديثه على الخلاف في قبول المرسل.
وقال الشافعي أيضًا: كان ابن سيرين والنخعي وغير واحد من التابعين

2 / 577