518

Explication des défauts de Tirmidhi

شرح علل الترمذي

Enquêteur

همام عبد الرحيم سعيد

Maison d'édition

مكتبة المنار

Édition

الأولى

Année de publication

1407 AH

Lieu d'édition

الزرقاء

وكان الإمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف الذي لم يرد خلافه، ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن.
وقد فسر الترمذي ههنا مراده بالحسن وفسر مراده بالغريب، ولم يفسر معنى الصحيح، ونحن نذكر ما قيل في معنى الصحيح، أولًا، ثم نشرح ما ذكره الترمذي في معنى الحسن والغريب، إن شاء الله تعالى.
"الصحيح من الحديث ومعناه"
أما الصحيح من الحديث، وهو الحديث المحتج به، فقد ذكر الشافعي ﵀ شروطه بكلام جامع، قال الربيع:
قال الشافعي: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع (أمورًا) منها:
أن يكون من حدث به ثقة في دينه معروفًا بالصدق في حديثه، عاقلًا لما يحدث به، عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه، ولا يحدث به على المعنى؛ لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه، لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام وإذا أدى بحروفه لم يبق وجه يخاف فيه إحالة الأحاديث.
حافظًا إن حدث من حفظه، حافظًا لكتابه، إن حدث من كتابه. إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم.
بريئًا من أن يكون مدلسًا، يحدث عمن لقي، ما لم يسمع منه، أو يحدث عن النبي ﷺ بما يحدث الثقات بخلافه.
ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي بالحديث موصولًا إلى النبي

2 / 576