673

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٢٢١]- كتابة الألف المقصورة
ومن أوهامهم في الهجاء أنهم يخبطون خبط العشواء فيما يكتب من الأسماء المقصورة بالألف وفيما يكتب بالياء، والحكم فيه أن تعتبر الألف التي في الاسم المقصور الثلاثي: فإن كانت منقلبة عن واو كتب ذلك الاسم بالألف، وإن كنت من ذوات الياء كتبت بالياء.
وهذا الحكم أصل لا ينكسر قياسه ولا يهي أساسه، والمعتبر فيه بالتثنية والجمع ويتصرف الفعل المأخوذ منه، فعلى هذا يكتب العصا والقفا بالألف؛ لقولك في الفعل منهما: عصوت وقفوت، وفي تثنيتها: عصوان وقفوان، ويكتب الحمى والحصى بالياء لقولك فيهما: حميت وحصيت، ولقولك في تثنية حمى: حميان، وفي جمع حصى: حصيات، وإن زاد المقصور على الثلاثي كتب بالياء على كل حال، نحو: ملهي ومرمى ومبنى ومعلى ومعافى ومنادى ومثنى، إلا أ، يكون قبل آخره ياء فيكتب بالألف لئلا يجمع بين يائين، وذلك نحو العليا والدنيا والمحليا والرؤيا، ولم يشذ منه إلا «يحيي» إذا كان اسمًا فإنه يكتب بالياء ليفرق بينه وبين يحيا الواقع فعلا.
وإنما كتبت جميع الأسماء المقصورة إذا تجاوزت الثلاثي بالياء ولم يفرق فيها بين ما أصله واو نحو «ملهى» وما أصله الياء نحو «مرمى) لأن جميعها يثني بالياء، ولم يشذ منه إلا قولهم للمتوعد: جاء ينفض مذرويه، فنوا مذري وهو طرف الألية بالواو، لأجل أنه حين لم يلفظ بمفرده ميز عن نوعه.
ــ
ثم قال المصنف: (إن زاد المقصور على الثلاثة يكتب بالياء إلا أن يكون قبل آخره ياء فيكتب بالألف، لئلا يجمع بين يائين، وذلك نحو العليا والدني).
هذا هو المشهور وفيه ثلاثة مذاهب.
أحدها: هذا.
والثاني: أن يكتب بالألف مطلقًا نظرًا إلي لفظ كما نقله «ابن عصفور» عن «الفارسي».
والثالث: أن يختار الياء فيما ذكر، ويجوز الألف أيضًا، ورجحه قوم، واختار

1 / 710