672

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
(بان الخليط ولو طووعت ما بانا ... وقطعوا من حبال الوصل أقرانا)
ومن أنشده: ولو طوعت ما بانا بالإدغام كان لاحنًا، كما أن من كتبها بواو واحدة فقد أخطأ خطأ فاحشًا شائنًا.
ــ
[ثم قال في الفعل المجهول من عاود وطاوع] (إنه يرسم بواوين ولا يدغم نحو وورى وشوور وعوود وطووع ليعلم بذلك أن إحدى الواوين أصلية والأخرى هي المنقلبة عن ألف فاعل، وكذلك يجب إبرازها في اللفظ بأن يلبث على الأولى منهما لبثة ما ثم يلفظ بالثانية) من غير إدغام؛ لأن أول المدين إذا كان مبدلًا من مدة لزمًا لم يجز إدغامه كالفعل المجهول من قاول تقول فيه: قوول بدون إدغام لئلا يلتبس فوعل بفعل فيلتبس باب المفاعلة بباب التفعيل، ولهذا رسم بواوين ليطابق الخط اللفظ، ويكون لباسه غير قصير عن قامته، وهذه فائدة نفسية صرفية. (وعلى هذا ينشد بيت «جرير» من قصيدة له في هجو الأخطل:
(بان الخليط ولو طووعت ما بانا ... وقطعت من حبال الوصل أقرانا)
(حي المنازل إذ لا تبتغي بدلا ... بالدار دارًا ولا الجيران جيرانا)
(قد كنت في أثر الأظعان ذا طرب ... مدرعًا من حذار البين أحزانًا)
(إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثم لا يحيين قتلانا)
(يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلف الله أركانا)
وهي قصيدة طويلة، وبان بمعنى بعد، والخليط: المخالط من الأحبة، وقوله: ولو طووعت، أي لو أطاعوني وسمعوا ما قلته لهم لم يبعدوا ويرتحلوا، وقوله: (وقطعوا) إلخ ... استعارة تمثيلية لقطع العلائق المعنويى، والأقران جمع قرن: الحبل المفتول.

1 / 709