651

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
فوائد.
أ. ومما يمتزج بهذا الفصل أيضًا أنهم لا يفرقون بين قولهم: ما أدري [أأذن أو أقام؟ وقولهم:] ما أدري أأذن أم أقام؟ . والفرق بينهما أنك إذا نطقت بأم في هذا الكلام كنت شاكًا فيما أتي به من الأذان أو الإقامة، وإذا أتيت بأو فقد حققت أنه أتى بالأمرين إلا أنه لسرعة ما قرب بينهما صار بمنزلة من لم يؤذن ولم يقيم، ويكون مجيء «أو» هنا للتقريب.
ب. ومن هذا القبيل: أيضًا أنهم لا يفرقون بين الحث والحض، وقد فرق بينهما «الخليل بن أحمد» فقال: الحث يكون في السير [والسوق وفي كل شيء، والحض يكون فيما عدا السير] والسوق نحو قوله تعالى: ﴿ولا يحض على طعام المسكين﴾.
ت. وكذلك لا يفرقون بين النعم والأنعام، وقد فرقت بينهما العرب فجعلت النعم اسمًا للإبل خاصة أو للماشية التي فيها الإبل، وقد تذكر وتؤنث،
ــ
ولهذا سوى بينهما صاحب «القاموس»، وقال النحاة: حروف التحضيض هي للحث على الفعل، والأمر في ذلك سهل.
(وكذلك لا يفرقون بين النعم والأنعام، وقد فرقت بينهما العرب، فجعلت النعم اسمًا للإبل خاصة أو الماشية التي فيها الإبل وقد تذكر وتؤنث، وجعلت الأنعام اسمًا لأنواع المواشي من الإبل والبقر والغنم، حتى إن بعضهم أدخل فيها الظباء وحمر الوحش تعلقًا بقوله تعالى: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾
قال «الراغب»: النعم يختص بالإبل وجمعه أنعام، وسميت بذلك لأنها من أعظم النعم عندهم، لكن الأنعام تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أنعام حتى يكون في جملتها الإبل، وقال «ابن بري»: هو من التغليب إذا غلبوا النعم على غيرها ولا فرق بينهما

1 / 688