646

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٢٠٥]- الفرق بين لا رجل ولا رجل في الدار
وكذلك لا يفرقون أيضا بين قولهم: لا رجل في الدار ولا رجل في الدار، والفرق بينهما أنك إذا قلت: لا رجل في الدر بالفتح فقد عممت جنس الرجال بالنفي، وكان كلامك جواب من قال لك: هل من رجل في الدار؟ وإذا قلت: لا رجل في الدار بالرفع فالمراد بالنفي الخصوص وكأنه جواب من قال: هل رجل في الدار؟ ولهذا يجوز أن يقال في هذه المسألة: لا رجل في الدار بل رجلان؛ لأن معنى الكلام تخصيص نفي الواحد، ولا يجوز أن يقال: لا رجل في الدار بالفتح بل رجلان لتناقض الكلام فيه؛ لأن أول الكلام يقتضي عموم هذا النفي فكيف يعقب بالإثبات؟
ــ
(وكذلك لا يفرقون بين قولهم: لا رجل في الدار ولا رجل في الدار، والفرق بينهما أنك إذا قلت: لا رجل في الدار بالفتح فقد عمت جنس الرجال بالنفي وكان كلامك جواب من قال: هل رجل في الدار؟ فإذا قلت: لا رجل في الدار بالرفع فالمراد نفي الخصوص).
لا وجه لهذا أيضًا فإنه إذا بنى على الفتح كان نصبا في الاستغراق كما قالوه، واختلفوا في تعليله، وإذا رفع احتمل الاستغراق وعدمه، وقد يتعين فيه الاستغراق بقرينة قائمة عليه كما صرحوا به، ولهذا قرى بهما معًا في بعض الآيات، كما تقرر في محله كقوله تعالى: ﴿لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة﴾ فقوله: المراد نفي الخصوص ليس بصحيح على إطلاقه.

1 / 683